الشهيد الأول

261

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الاستسقاء . وفي جوازه بالصلاة والخطبتين عندي تردد ، لعدم الوقوف عليه منصوصا ، وأصالة الجواز ، ولأن الله تعالى أثنى على من قال : ( ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) ( 1 ) وحينئذ يضمنون الدعاء طلب زيادة الخصب لأنفسهم . الرابعة عشرة : يجوز نذر صلاة الاستسقاء كما يجوز نذر ما يعتبر فيهما ، فالأقرب عدم انعقاده ، لعدم التعبد بمثله في غير وقته . فحينئذ ان كان الناذر الامام وجب عليه الخروج بنفسه ، واستحب دعاء من يجيبه إلى الخروج وخصوصا من يطيعه من أهله وأقربائه وأصحابه ، ولا تجب عليهم الإجابة ، وليس له اكراههم عليها ، سواء بقي الجدب أو وقع الغيث . ولو نذر الاستسقاء فسقوا ، ففي وجوب الخروج عندي نظر ، لسقوط شرعيته عند السقيا . وفي التذكرة : يجب الخروج ( 2 ) ولعله لايجاد الصورة شكرا لله . ولا تجب الخطبة بنذر الصلاة ، لانفصالها عنها ، فان نذرهما معا وجبتا . ولا يجب القيام في الخطبة هنا ، ولا كونها على المنبر ، ولو قيد به وجب ، ولا تجزئه الخطبة على مرتفع غيره من حائط . وهل تجب على ناذر الاستسقاء الصلاة في الصحراء ؟ ظاهر الشيخ

--> ( 1 ) سورة الحشر : 10 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 1 : 168 .